السيد محمد هادي الميلاني
77
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
يحتاج إلى دليل . الثاني - مقتضى روايات الثمانية ، ورواية اعتبار القصد انهما جزءان للموضوع ، نعم يكفى التلبس بالثمانية أي ان أحد الجزئين هو التلبس بها دون تحقق نفسها في الخارج ، لجواز التقصير بعد حد الترخص في أثناء الطريق ، وعلى ذلك كانت القاعدة أنه لو خرج قاصدا للسفر وكان متلبسا بذلك باعتقاده فبدا له في السفر بعد أن صلى قصرا فيما دون المسافة ( كما في رأس فرسخين مثلا ) أن يعيد صلاته ، وذلك مفاد صحيحة أبي ولاد وغيرها ، لكن المشهور لا يقولون بذلك ، ولازم كلامهم إسقاط الروايات المصرحة بأن السير ثمانية موضوع للحكم ، والالتزام بأن القصد تمام الموضوع . الثالث - ليس المراد من القصد هو لإرادة ، بل يعم العلم بالسير ثمانية ، وإن كان بالجبر والإكراه من غيره ، كما لو وضعه في سيارة وأسرع بها وهو يعلم أنه يسير إلى مكان كذا . ويستفاد ذلك من رواية ( لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وأن السير يجد بهم ) ( 1 ) فان ظاهره كفاية العلم . وكذلك يستفاد من إطلاق قوله تعالى : « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل - باب 3 من صلاة المسافر ، الحديث 11 . ( 2 ) سورة البقرة / 185 .